الشيخ السبحاني

407

المختار في أحكام الخيار

3 - [ الصورة الثالثة : ] لو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين ، في كون الزائل هو القديم حتى لا يكون هناك خيار ، أو الحادث حتى يثبت الخيار ، فهنا صور يختلف حكمها حسب اختلاف كون البائع أو المشتري مدّعيا أو منكرا أو متداعيين . فلو ادّعى البائع زوال العيب القديم ، وأنكر المشتري فقط بلا ادعاء شيء ما ، كان القول قول المنكر بيمينه ، وتؤيّده أصالة بقاء العيب وعدم زواله إلى زمان الدفع أي علم المشتري بالعيب . ولو ادّعى المشتري زوال العيب الحادث وأنكر البائع فالقول قول المنكر بيمينه وتؤيّده أصالة بقاء العيب الحادث وعدم زواله إلى وقت النزاع . ولو ادّعى الأوّل زوال العيب القديم ، والآخر زوال العيب الحادث يكونان متداعيين ويتحالفان وبعده يلزمان بالتصالح أو القرعة . 4 - [ الصورة الرابعة : ] لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه « 1 » ، فلو ادّعى البائع حدوثه عند المشتري - على وجه يكون هو الضامن كما لو حدث بعد الانقضاء - فالقول قول المشتري بيمينه ، ولو ادّعى المشتري حدوثه عند البائع على وجه يكون هو الضامن للعيب ، يكون القول قول البائع بيمينه ، ولو ادّعى كل حدوثه عند الآخر ، يكونان متداعيين فعليهما التحالف . وممّا ذكرنا يظهر الخلط في كلام الشهيد وغيره حيث قال في الدروس : فلو ادّعى البائع حدوثه عند المشتري والمشتري سبقه فهو كالعيب المنفرد يعني أنّه يحلف البائع لأصالة عدم السبق كما لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في

--> ( 1 ) - وسيوافيك ص 409 أنّ الشيخ ذكر هذا الفرع مرّتين .